احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

537

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

كاف ، ومثله : من زينتهنّ . واعلم أن كل ما في كتاب اللّه تعالى من يا أَيُّهَا * يوقف عليه بالألف إلا في ثلاثة مواضع يوقف عليها بغير ألف : أيه المؤمنون هنا ، وأيه الساحر في الزخرف ، و أَيُّهَ الثَّقَلانِ في الرحمن ، رسمت هذه الثلاثة بغير ألف بعد الهاء اتباعا لمصحف عثمان اكتفاء بالفتحة عن الألف الْمُؤْمِنُونَ ليس بوقف ، لأن حرف الترجي لا يبتدأ به ، لأنه في التعلق كلام كي تُفْلِحُونَ تامّ ، لتناهي المهيات ، ومثله : وإمائكم مِنْ فَضْلِهِ حسن واسِعٌ عَلِيمٌ تامّ ، ومثله : من فضله ، لأن والذين يبتغون مبتدأ خبره الجملة إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً كاف ، فصلا بين الأمرين ، وهما فكاتبوهم وآتوهم ، لأن قوله : فَكاتِبُوهُمْ على الندب ، وقوله : وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ على الإيجاب ، وهو قول الشافعي وليس بوقف على قول من قال إنهما واجبان وكذا على قول من قال : ليس بواجب على السيد أن يكاتب عبده ، ولا أن يعطيه شيئا ، وإنما يستحب له أن يسقط عنه شيئا من آخر نجومه ، وهو قول الإمام مالك ، والمراد بقوله : خيرا المال ، أو القوّة على الكسب أو الصلاح أو الأمانة ، والآية تقتضي عدم الأمر عند انتفاء الخيرية وانتفاء الأمر يصدق بالجواز الَّذِي آتاكُمْ تامّ ، إن أردن تحصنا ، أي : أو لم يردن ، فمفهوم الشرط معطل ، لأن الإكراه لا يكون مع الإرادة ، فالنهي عن الإكراه مشروط بإرادة التعفف ، أما إن كانت مريدة للزنا فلا يتصور الإكراه إِنْ أَرَدْنَ